الخميس، 21 أكتوبر، 2010

تحدييييييث هام * عبرنا الهزيمة يامصر ياعظيمة 3

الورد ده لأبني عادل (البلد دي فيها حكومه )اللي رفع راسنا مع الاوروووبيين وحضارتهم ونجح واتخرج

الف تشليون مع تريليون مبروووووووووك
مبرووووووووك

***************************

حرب الاستنزاف اخدت وقت والساحة المصريه اخدت وقت عشان نستعد للحرب

وفي يوم 6 اكتوبر صباح زي اي صباح رمضان ومدارس وشهادة الاعداديه وشدة اول السنه

كنت مقيمه في بيت جدي لسفر والدي و والدتي يقع بيت جدي علي بعد خطوات من مدرستي و انا راجعه حاسة ان في شئ غريب

دخلت البيت علي صريخ خالي وهو بيتنطط عبرناااااااااااااااا لا بجد عبرناااااااااااااا

استغربت من رد فعله

هو معروف عنه وقار العلماء(كان يحضر وقتها الدكتوراه في العلوم)

وبدور وشي لاقيت جدي رافع يده الي السماء يشكر ربنا ويدعي لخالي الاخر اللي كان علي الجبهة

ولخالتي التي في احد الدول الاوربيه تدرس الماجستير في العلوم

حتى الشغالة كانت بتعيط وبتدعي لقرايبها الشباب المجندين في الجيش

والراديو شغال والتليفزيون شغال والناس في الاول كانت فاكره زي 67 لكن الاخبار من علي الجبهة ابتدأت توصل شويه بشويه

وشفت بعيني الشربات بيتوزع بعد الإفطار

شفت ستات كانت لابسه اسود علي جوزها او اخوها قلعوه ولبسوا ملون حسوا ان اتاخد بتاره

الشوارع هاديه الناس ملتزمة بتعليمات الدفاع المدني شعوووووور جميل شعب فرحان كله وكل شويه صفارات الانزار تصفر نطفي النور وننزل الخندق الا جدي ماكنش يرضي ينزل ويقول انا قاعد هنا زي ماابني علي الجبهه بيواجه انا قاعد هنا بواجهه

مش عايزة احكي لكم عن موضوع الخندق واللي ماعندهمش خندق بينزلوا البدروم واللي ماعندوش بيتجمعوا في مدخل العماره اللي اصلا امامه ساتر من الطوب

الناس اللي خايف واللي بيعيط واللي بيدعي

اتصلت بي صحبتي قالت لي الاستاذة فلانه هتقابلنا امام المستشفي العسكري اللي عايزة تيجي الموعد الصبح (طبعا المدارس اغلقت) والدها جاب لنا تصريح بالزيارة

رحت الموعد اصل المستشفي جنب بيت جدي يادوب اعدي الشارع (علي فكرة كل ماكان يجي جرحي للمستشفي يطفوا النور علي المنطقه)

اتجمعنا ودخلنا المستشفي نزور الابطال ونكتب لهم رسائل لأسرهم ونسمع منهم

مواقف كتير حصلت بس في مواقف اتحفرت

جندي نايم في سريره عمال يصرخ ويزعق رجعوووني جبتوني ليه عايز ارجع الجبهه احارب لسه ما خدتش تاري كفايه

وطبعا بيحاول يقوم مش عارف علشان ماعندوش اطراف اصلا

الموقف التاني كنت في احد العنابر بكتب رساله لجندي ماعندوش يد يكتب بيها وفجأة لاقيت السيدة جيهان السادات داخله علينا العنبر معها الهدايا للأبطال

وقعدت تتكلم معاهم وتشكرهم وبطل من الابطال ملفوف ومتربط كله او الباقي منه وطت علي الباقي من ايده باستها وقالت له انتوا رفعتوا راسنا ومصر مدينه لكم بالعزة والكرامة

ولمحت في عيونها دموع

للأسف ماكملتش المهمه الجميلة دي علشان انتقلت من بيت جدي لولدتي لبيت جدي لوالدي حتي اكون مع اخوتي بأمر من بابا بما ان المدارس قفلت

بعد ماانتقلت لبيت جدي التاني مافيش يويمن وجوز عمتي وصل جريح علي احدي المستشفيات العسكريه

اتحايلت عليهم يخدوني معاهم اشوف الابطال

عايزة اقول لكم ان في المستشفيات دي كان في ناس بتبعت اكل ساعة الفطار للمرافقين

الدكاتره والتمريض شغالين مش بيناموا

المرضي المدنيين في المستشفيات المدنيه طلعوهم وماكانوش زعلانين بالعكس

الروح اللي عشتها في 73 مااعتقدش اني هاعيشها تاني في مصر التفاف الشعب والفرحه والعزة

ده نصر ورد كرامه لمصر كلهااااا

تعالوا نشوف خالتي اللي كانت في اوروبا حصل معاها ايه

هي شكلها خوجاتي حبتين تلاته اربعه فالما سافرت كانوا بيفتكروها منهم لما يلاقوها عربيه يعني مابيكونش زي الاول اوي وده طبعا من الصورة اللي كانت اسرائيل عملاها لنا اننا ضعفاء وجبناء…الي اخره

بعد الحرب بتقول الناس هناك كانوا بيباركولها ومبهورين باللي عملوه المصريين وازاي رشوا خط بارليف بالمايه:))

وسموها الفرعونه الجميلة

وهي راجعه في المطار كل اللي يشوف الباسبور يهنيها ويقول لها طلعتوا فراعنه وضحكتوا علي اسرائيل

العالم كله احترمنا عرف مين هي مصر

سلام علي شهداء هذا الوطن


ياريت تقروا بوست عمنا فشكول ماشاء الله لخص كتير من حوارات اكتوبر فهو قد شارك في تلك الحرب

وللحديث بقيه

الجمعة، 15 أكتوبر، 2010

عبرنا الهزيمة يا مصر ياعظيمة 2

قبل ما ابتدي البوست عايزة اوضح معلومة انا مش بكتب تاريخ

انا بحكي عن خواطري عن فترة عيشتها فعلا ممكن يكون تفاعلي مع الاحداث غير اي حد ثاني لكن يبقا الحدث واقع وتاريخ لا يمكن تغييره

اتكلمت عن الهزيمة اللي سميت نكسه فيما بعد علي غرار تحريك الاسعار وتاني يوم الاسعار ترتفع وتولع نار

:)

البلد حزين كل بيت كل اسره كل شارع فيه ياشهيد يامفقود ياجريح

واصلا الشعب كله جريح مصدوم مافيش طعم لأي شئ والهم والانكسار رامي ظله علي كل شئ الناس الشارع الفن الثقافة

ده غير ان كل شئ في البلد كان موجهه للجيش سنوات من شد الحزام

وخصوصا في المواد التموينية

ومن الاغاني اللي لسه عالقة في زهني لليوم مدد مدد شدي حيلك يا بلد لمحمد نوح

ويا بيوت السويس لمحمد حمام والدرس انتهي لشاديه كلمات صلاح جاهين اللي غنتها لأطفال بحر البقر الشهداء ومش هننسي شهداء مصنع ابو زعبل

26547

( بعض انقاد مصنع ابو زعبل والشهداء)

ومدرسة بحر البقر وغيرهم من شهداء الغارات الاسرائيليه الجبانة علي المدنيين

index

فاكره كويس ازاي كانوا بيحذرونا ما ناخدش اي شئ لامع من الارض او شئ علي شكل قلم او لعبه عشان ده لغم

كما تم تدريب الكثير من الشباب علي الدفاع المدني والفتيات علي التمريض

وكان لازم يرجع للناس وللجيش ثقتهم بنفسهم وبقوتهم من الاحباط والهزة النفسيه

وبعد وقف النار10يونيو ابتدأت حرب الاستنزاف اللي مهدت تمهيد قوي للنصر في اكتوبر

وعندما قرأت الان عن هذه الحرب اللتي بهرتني عرفت معني حديث الرسول ان المصريين خير اجناد الارض

مافيش 3 اسابيع من قرار وقف اطلاق النار وعزفت قوات الصاعقه المصريه لحن جميل في راس العش موقعه لقنوا فيها اسرائيل كده درس علي خفيف الناس الاول كانت فاهمه انه كدب زي بيانات 67 وكانت بداية رفع الروح المعنوية للجيش

فغع

(ابطال راس العش)

و مع الوقت رجعت الثقة وخصوصا ان مافيش اسبوعين من راس العش ونسور الجو المصريين اللي انضربت طيارتهم علي الارض اخذوا جزء من تارهم وعرف العدو انهم نسور وملوك الجو علي حق

قاموا بسلسلة من الهجمات ضد التشكيلات المدرعة للعدو شرق قناة السويس

index

و لسه فرحانين باللي حصل من رجال الصاعقه ونسور الجو إلا و البحريه المصريه تسجل للتاريخ اول استخدام للصواريخ في المعارك البحريه بزوارق الطوربيد لتغرق المدمره ايلات امام سواحل بور سعيد وتدرس هذه المعركة في مراكز الدراسات ألاستراتيجيه في العالم

indexindex

وهناك العديد من البطولات ايضا كانت تحكي في كل بيت مش بس في الاعلام

كل جندي راجع اجازة بيحكي عن بطولة عملها هو وفرقته وطبعا تناقلت هذه الحكايات من كل بيت لكل بيت

وابتدأت الروح المعنوية للجميع ترتفع ومستنين الليله الكبيرة ومش فاهمين هي ليه اتاخرت ده كله

وافتكر ان قامت مظاهرات تطالب السادات بالحرب ومن خبث الرجل قال احارب ازاي وقال شواية اسباب واهية

وقامت المظاهرات والدنيا ولعة

والرجل مصمم علي كلامه انه مش هيحارب

واتضح بعد كده انه كان بيموه رحم الله كل شهداء الوطن الشرفاء

وللحديث بقيه عن النصر

السبت، 9 أكتوبر، 2010

عبرنا الهزيمة يا مصر ياعظيمة

كتير فكرت اني اكتب عن الهزيمة والنصر وخصوصا اني عيشتهم مابين عدم الفهم و الدهشة والمشاركة
وأخيرا قررت ان ادون عنهم
هي رحلة اثرت وشكلت في نفسي الكثير
نبدأ بيوم 5يونيه كنت طفلة شفت الناس بتهلل كل متسمع خبر من الراديو والتليفزيون
وفرحانين جدا وكلمة حرب علي كل لسان وطبعا كطفلة سالت امي عن معناها

index (2)

index (6)

وبعد كتير لاقيت امي تبكي و امي من النساء القوية التي لا تبكي ابدا الا للشدائد
وأبي حزين جدا وكان لي عم لسه متوفى افتكرت حد تاني مات
وبعد شويه مظاهرات في كل مكان والرئيس جمال يخطب و ابي جالس هو وأمي وعمي بيسمعوا ووقف عمي غاضب ولن انسي كلماته الغاضبة (لا تعملوها وتسبوها تخرب)

index

و انا مش فاهمه حاجه
و كل مانروح حته ألاقي الناس زعلانه ولما يبتدوا يتكلموا يبكوا
و الاسرة مجتمعه لفقد اتنين من الاسرة وسمعت أول مرة كلمت اسر
حتى بوابنا في يوم من الايام لاقيت مراته عماله تصوت وتصرخ وهو يبكي بشده
ولما بابا سأله قال له ابني مفقود (وللآن لم يعود)
index (5)

انا مش فاهمه حاجه حد يفهمني
وواحدة واحده ابتديت افهم وشفت الشباب بيلفوا يدهنوا الزجاج ازرق وكل عمارة بتبني قصدها طوب عالي
وعاد اسير من العائلة واستشهد الاخر
وكان كل شويه اشوف ناس شايله عفشها وبيسكنوا في كل مكان نروح فيه

index

ولما سالت قالوا دول المهجرين من علي مدن القناة
اللي عنده عمارة كان بيشطبها بسرعة عشان الناس المهجرة تسكن
ما هي بيوتهم اتهدت وبلادهم اصبحت علي خط المواجهه
وكنت بسمع عن الاولاد اللي مش لاقين ورقهم عشان المدارس وحاجات ما كنش عقلي قادر ساعتها يستوعبها
وكبرت مع هذا الهم والحزن العام وما كنش حد بيتكلم في الموضوع ده خالص عار لازم ما نتكلمش عنه
عاشت مصر في سرادق عزاء كبير جدا واجزم انه لم تزف عروس بفرح هذه السنه
ومرت السنين
ومات عبد الناصر والحزن بقا اكبر والبكاء في كل بيت
حتى جدي الذي لم يحب الرجل يوما(بسبب التأميم وأشياء اخري)
بكاه وسمعته بيقول الله يرحمه
وكتبت امي قصيده صغيرة قرأتها في الاذاعة المدرسيه بنفسي
ومرت الايام وتابعنا حرب الاستنزاف وحكايتها التي لا تنقطع
وقبل مااتكلم عن حرب اكتوبر

عايزة احكي قصه سمعتها من احد طيارين 67
كانوا في مطار الاقصر وضربت طيارتهم علي الارض وهمه بيتفرجوا مالحقوش حتى يعملوا اي حاجه دك المطار وسوي بالأرض
وهمه راجعين في القطار ونفسيتهم في الحضيض اتكسفوا يقعدوا علي الكراسي من غير اتفاق لاقوا نفسهم كلهم قاعدين علي الارض منكسي الرؤوس
حسوا انهم اتخدوا علي خوانه ماحربوش عشان يخسروا
همه دول نفس الطيارين اللي جابوا النصر ومحوا العار في73
وللحديث بقيه